الفاضل الهندي
74
كشف اللثام ( ط . ج )
والنفس ، ويتعلّق برقبته من دية الخطأ ) من قتل أو جرح ( بقدر الرقّيّة ، وعلى الإمام بقدر الحرّيّة ) إن لم يكن له عاقلة . وقد مرّ جميع ذلك وما فيه من الخلاف . ( ولو قتل العبد حرّين على التعاقب اشتركا ) أي أولياؤهما ( فيه ما لم يحكم به للأوّل ، وقيل ) في النهاية ( 1 ) : إنّه ( للثاني ) خاصّة ، لانتقاله بالجناية الأُولى إلى وليّ الأوّل فإذا جنى الثانية انتقل منه إلى الثاني ولأنّ عليّ بن عقبة سأل الصادق ( عليه السلام ) عن عبد قتل أربعة أحرار واحداً بعد واحد ، فقال : هو لأهل الأخير من القتلى إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استرقّوه ، لأنّه إذا قتل الأوّل استحقّ أولياؤه ، فإذا قتل الثاني استحقّ منهم فصار لأولياء الثاني ، فإذا قتل الثالث استحقّ من أولياء الثاني فصار لأولياء الثالث ، فإذا قتل الرابع استحقّ من أولياء الثالث فصار لأولياء الرابع ، إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استرقّوه ( 2 ) . ( والأوّل أولى ) وفاقاً للاستبصار ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والشرائع ( 5 ) لاشتراكهما في الاستحقاق وعدم الانتقال بمجرّد الجناية بدون الاسترقاق فإنّ الأصل في مقتضى العمد القصاص ، ولصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في عبد جرح رجلين ، قال : هو بينهما إن كانت جنايته تحيط بقيمته ، قيل له : فإن جرح رجلا في أوّل النهار وجرح آخر في آخر النهار ، قال : هو بينهما ما لم يحكم الوالي في المجروح الأوّل ، قال : فإن جنى بعد ذلك جناية فإنّ جنايته على الأخير ( 6 ) وعليه يحمل الخبر الأوّل . ويمكن حمل كلام النهاية ( 7 ) عليه فيرتفع الخلاف . وإذا قتلهما معاً اشتركا فيه بلا خلاف .
--> ( 1 ) النهاية : ج 3 ص 395 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 77 ب 45 من أبواب القصاص في النفس ح 3 . ( 3 ) الاستبصار : ج 4 ص 274 ذيل الحديث 1040 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 357 . ( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 207 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 77 ب 45 من أبواب القصاص في النفس ح 1 . ( 7 ) النهاية : ج 3 ص 395 .